اختتمت زيارة الدولة التي قام بها سلطان عمان، صاحب الجلالة هيثم بن طارق، إلى الجزائر ببيان مشترك، أبرز رغبة قادة البلدين في مواصلة جهودهما لتعزيز علاقات التعاون والشراكة.
وبهذه المناسبة، اعتبر رئيس الجمهورية أن هذا اللقاء المتجدد مع سلطان عمان يعكس “علاقات الأخوة والتعاون والتضامن التي تجمع الشعبين الجزائري والعماني الشقيقين”.
كما أشاد صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق بـ “العلاقات المتينة بين الشعبين الجزائري والعماني الشقيقين، والتي تتميز بروابط تاريخية وثقافية وتضامنية، ووحدة المصير”.
وباستعراضهما لأهم مذكرات التفاهم التي وقعها البلدان في المجالين الاقتصادي والتجاري، شجع الزعيمان “مشاريع الاستثمار المشتركة في القطاعين العام والخاص، والتي ستعزز الشراكة الناجحة في مجال إنتاج الأسمدة والأمونيا واليوريا في المنطقة الصناعية بأرزيو بقيمة 2.4 مليار دولار أمريكي”.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتصالات جارية لإنجاز مشاريع في مجالات مثل صناعة السيارات والطاقة والأدوية، ومن هنا تأتي الدعوة إلى “تسريع إنجازها واستكشاف مجالات أخرى للشراكة والتعاون المتبادلين”.
وفيما يتعلق بالصندوق العماني الجزائري للاستثمار، رحب الطرفان بإنشائه كأداة لتمويل الاستثمارات المشتركة بين البلدين الشقيقين، بما يكفل زيادة حجمها وضمان تنوعها وتوسيعها لتشمل كافة المجالات.
وقد صدرت تعليمات لتكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
كما رحب الطرفان باختيار سلطنة عمان ضيف شرف الدورة الـ 56 لمعرض الجزائر الدولي (FIA)، المقرر عقده في الفترة من 23 إلى 28 يونيو 2025، واختيار الجزائر ضيف شرف الدورة السابعة للمعرض العماني للزراعة والثروة السمكية والأغذية الزراعية (Oman AgroFood)، الذي سيعقد في الفترة من 1 إلى 3 ديسمبر 2025.
وفيما يتعلق بتوقيع مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية للتعاون، تجدر الإشارة إلى أن ذلك يشمل عدة قطاعات، مثل العدل والشؤون القانونية، والاستثمار، والزراعة، والموارد السمكية، والصناعات الدوائية، والطاقة والمناجم، والعمل والتوظيف.
وعلى الصعيد الدولي، جدد الزعيمان التأكيد على رغبتهما في تنسيق مواقف بلديهما في هذا الشأن، “وفقًا لمبادئ سياستهما الخارجية في خدمة مصالحهما المتبادلة ومصالح الأمتين العربية والإسلامية، ولكن أيضًا في خدمة تعزيز أسس الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وفيما يتعلق بالوضع في العالم العربي، اتفق الزعيمان على ضرورة مواصلة العمل العربي المشترك لمواجهة التهديدات والتحديات المتعددة التي تواجه أمنهم واستقرارهم.
وفي معرض حديثهما عن الوضع المأساوي في فلسطين، أعرب الزعيمان عن “استيائهما الشديد وإدانتهما القوية لحرب الإبادة الجماعية وسياسة الأرض المحروقة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مما تسبب في مآس غير مسبوقة وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية الحيوية، وخاصة المستشفيات والمدارس وأماكن العبادة”.
ودعوا المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن، إلى “تحمل مسؤولياته من أجل الوقف الفوري للحرب على غزة والعمل على تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ حل الدولتين، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس”.






















































