الشراكة بين الجزائر وألمانيا: إطلاق مشروع دمج رقمنة الطاقات المتجددة في شبكة الكهرباء

1 ouv p4 e1781642791560 I Le Jeune Indépendant عربي

أبرمت وزارة الطاقة والطاقة المتجددة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) شراكة تتعلق بتنفيذ مشروع «DigiEnR»، المخصص لرقمنة خدمة دمج الطاقة المتجددة في الشبكة الكهربائية الوطنية.

وقد تم توقيع اتفاقية بين الطرفين يوم الاثنين، وذلك بمناسبة «ورشة عمل التخطيط» الخاصة بهذا المشروع. ويهدف هذا المشروع، وفقاً للتوضيحات المقدمة، إلى دعم جهود الجزائر الرامية إلى تعزيز دمج الطاقات المتجددة في الشبكة الكهربائية الوطنية من خلال تطوير حلول رقمية مخصصة لإدارة الشبكات الكهربائية، وتحسين التخطيط في مجال الطاقة، وتكييف البنى التحتية لاستيعاب القدرات المتزايدة في مجال الطاقات المتجددة.

وقد أُقيمت مراسم التوقيع بحضور الأمين العام لوزارة الطاقة والطاقة المتجددة، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الجزائر، بالإضافة إلى ممثلين عن العديد من المؤسسات الوطنية المعنية، ولا سيما مجموعة «سونلغاز»، ولجنة تنظيم الكهرباء والغاز (CREG)، والمفوضية العليا للرقمنة.

وتندرج هذه المبادرة أيضًا في إطار تعزيز التعاون الجزائري-الألماني في قطاع الطاقة، ولا سيما في مجالات الرقمنة، وتحديث شبكات الكهرباء، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات التقنية والمؤسسية.

وبذلك، سيسهم مشروع «DigiEnR» في رقمنة الشبكة الكهربائية الجزائرية وتهيئة الظروف اللازمة لزيادة استخدام الطاقات المتجددة.

ويتم تمويل هذا المشروع من قبل الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وتنفذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ويأتي في إطار الشراكة في مجال الطاقة بين الجزائر وألمانيا، ويساهم في إنشاء نظام طاقة حديث وفعال ومستدام.

إلى جانب مشروع «DigiEnR»، تعمل الجزائر وألمانيا على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية تدريجيًّا في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بهدف دعم التحول الطاقي الجزائري والمساهمة في الوقت نفسه في تأمين إمدادات الطاقة الأوروبية.

ويستند هذا التعاون إلى عدة محاور رئيسية. 

في مجال الهيدروجين والأمونيا الأخضرين، يعمل البلدان على تطوير شراكات تهدف إلى إنشاء بنى تحتية للإنتاج وتشجيع تصدير الهيدروجين إلى أوروبا عبر الممر الجنوبي (SouthH2 Corridor). وفي هذا السياق، تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «سوناطراك» ومجموعة «VNG AG» الألمانية لإنشاء محطة تجريبية بسعة 50 ميغاواط.

وتستند هذه الشراكة أيضًا إلى برنامج «TaqatHy+»، الذي يموله الاتحاد الأوروبي وألمانيا حتى عام 2029، والذي يدعم السلطات الجزائرية في نشر الطاقات النظيفة وتطوير قطاع الهيدروجين.

من ناحية أخرى، تقدم ألمانيا الدعم الفني للمشاريع الجزائرية في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتتمتع الجزائر بواحد من أكبر الإمكانات في مجال الطاقة الشمسية على مستوى العالم، وتواصل تطوير مشاريع ضخمة تهدف إلى تسريع تنويع مزيجها الطاقي وتعزيز إنتاجها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة.