افتتح المنتدى الاقتصادي الجزائري السعودي في الجزائر العاصمة، الأحد، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجزائر والمملكة العربية السعودية. وقد أتاح هذا الحدث فرصة للمسؤولين والمستثمرين من كلا البلدين لمناقشة فرص التعاون والشراكة، لا سيما في القطاعات الاستراتيجية مثل الزراعة والتعدين والطاقات المتجددة.
وقال شكيب إسماعيل قويدري، مدير الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، إن المنتدى الاقتصادي السعودي الجزائري الذي تنظمه الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة يجمع 50 شركة سعودية وشركات جزائرية تعمل في مختلف المجالات، مضيفا أن المنتدى الذي يستمر حتى 23 أبريل الجاري يتضمن أيضا جلسة عامة تليها اجتماعات موجهة بين الشركات.
وسيكون عدد من القطاعات في قلب المناقشات، بما في ذلك الصناعات الخفيفة والصناعات الغذائية والزراعة والتعدين والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات واللوجستيات والتسويق والصحة والطاقات المتجددة.
وقد شارك السيد كمال مولى، رئيس المجلس الجزائري للتجديد الاقتصادي، في هذا الحدث، حيث سلط الضوء على مناخ الأعمال الجديد والديناميكية التي يشهدها اقتصاد البلاد.
وقال إن التغييرات العميقة التي طرأت على مناخ الأعمال في الجزائر بفضل الإرادة السياسية القوية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون والإصلاحات التي رفعت العديد من القيود البيروقراطية ساعدت على تسهيل الإجراءات وخفض التكاليف بالنسبة للمستثمرين.
كما أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة أن الحوار بين الدولة والمستثمرين قد أدى إلى فهم أفضل لانشغالات المتعاملين، مما أدى بدوره إلى اقتراح حلول فعالة.
كما أشار إلى أن إلغاء الضريبة على النشاط المهني قد عزز القدرة الشرائية للمواطنين، في حين بلغت نسبة النمو في السوق المحلية 4.1%، مع خلق 740 ألف منصب شغل خلال السنتين الأخيرتين، مما يعكس ديناميكية الاقتصاد الوطني. وأضاف كمال مولى أن هذه الإصلاحات مكنت الشركات من العمل في بيئة مستقرة ومنفتحة، مما أدى إلى زيادة صادرات القطاع الخاص خارج المحروقات.
كما أشار إلى أن تنظيم هذا المنتدى الاقتصادي يندرج في إطار استكشاف فرص التعاون بين الجزائر والمملكة العربية السعودية، مؤكدا أن الإمكانيات الكبيرة المتوفرة بين البلدين لم تستغل بعد بشكل كامل.
وقال رئيس مجلس الغرف السعودية أن “الشراكات بين البلدين تمتلك كل المقومات لتحقيق نمو حقيقي وخلق فرص عمل وتعزيز قدرة اقتصادينا على مواجهة التحديات”.
من جهته أكد سفير المملكة العربية السعودية بالجزائر، السيد عبد الله بن ناصر البصيري أن المنتدى الجزائري السعودي يندرج في إطار الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين لاسيما على الصعيد الاقتصادي. وأكد أن قيادتي البلدين حريصتان على توطيد هذه العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية.


وأشار السفير إلى أن هذا اللقاء يمثل فرصة هامة لبحث آفاق التعاون المشترك، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية التي تشهدها المبادلات التجارية بين الجزائر والمملكة العربية السعودية والتي يقترب حجمها من حاجز المليار دولار أمريكي.
وأضاف السيد البصيري أن الاستثمارات السعودية في الجزائر شهدت نموا ملحوظا خاصة في قطاعي الأدوية والصناعات الغذائية الزراعية. ودعا المستثمرين السعوديين إلى استكشاف الفرص المتاحة في الجزائر، خاصة في ظل الضمانات والتسهيلات التي تقدمها الدولة الجزائرية.
وأعرب السفير عن ثقته في نتائج اللقاءات الثنائية التي ستفضي إلى مبادرات ملموسة تخدم مصالح البلدين وتعزز مستوى التعاون والشراكة الثنائية.






















































