في لقاء مع ممثلي الصحافة الوطنية، تطرق رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى عدة مواضيع من الشأن الوطني والدولي. من الزيارة الأخيرة للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر إلى الوضع في مالي أو انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، تطرق رئيس الدولة أيضًا إلى الانتخابات النيابية المقبلة المقرر إجراؤها في 2 يوليو المقبل، فضلاً عن الملفات الاقتصادية بما في ذلك ملف الواردات.
بشأن الزيارة البابوية، اعتبر تبون أنها حطمت أسطورة روج لها المستعمر السابق. « لم يوجه لي قداسة البابا أي رسالة خاصة. لديه معرفة كاملة ودقيقة بما يجري في الجزائر. لقد وضع حداً للأسطورة التي روج لها المستعمر السابق الذي كان يدعي أنه هو من أنشأ الجزائر. وقال علناً إن الجزائر متجذرة في التاريخ حتى عصر القديس أوغسطينوس وقبله”، صرح رئيس الجمهورية.
وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي كان قد أثار، قبل بضع سنوات، توتراً دبلوماسياً كبيراً عندما صرح أمام طلاب بأن الجزائر لم تكن دولة قبل عام 1830 وأنها أنشئت من قبل فرنسا، لينضم بذلك إلى الخطاب المتطرف للذين يتوقون إلى عودة الجزائر الفرنسية.
سوء فهم سيشكل حجر عثرة في ملف الذاكرة الذي لا تزال الدولة الفرنسية تكافح من أجل إغلاقه، برفضها الاستجابة لمطالب السلطات الجزائرية بشأن المحفوظات العسكرية والمدنية خلال فترة الاستعمار وتلك المتعلقة بالتجارب النووية والكيميائية، وبشأن إعادة رفات وجثث المقاومين الجزائريين، وبشأن إعادة الممتلكات والأشياء التراثية الوطنية المصادرة، ولا سيما تلك الخاصة بالأمير عبد القادر أو مدفع بابا مرزوق الشهير.
وبشأن مالي، البلد المجاور الذي تهزه حالياً موجة جديدة من العنف، قال تبون: «أتحدث من القلب لأننا نحب مالي». وقد أكدت الجزائر دائماً على ثوابت سياستها الدبلوماسية، في معرض حديثها عن القضية المالية: رفض أي شكل من أشكال الإرهاب، والتمسك بالوحدة الوطنية للدول، والدفاع عن سيادتها، ورفض التدخلات الأجنبية.
وهي مبدأ أبرز الدور التوفيقي التاريخي الذي لعبته الجزائر في الأزمة المالية، من خلال تقريب مواقف الأطراف المتنازعة المختلفة. وبفضل اتفاق الجزائر لعام 2015، الذي أصبح مرجعاً دبلوماسياً رئيسياً، استعادت مالي بعض الاستقرار، لا سيما في المناطق الشمالية، قبل أن يتم إلغاؤه من جانب واحد من قبل المجلس العسكري في باماكو، الذي وصل إلى السلطة عبر انقلابين عسكريين في عامي 2000 و2001.
وفي معرض حديثه عن قرار انسحاب الإمارات العربية المتحدة من منظمة أوبك، أشار رئيس الدولة إلى أن الأمر لا يعدو كونه «حدثاً غير ذي أهمية»، مضيفاً أن «الدولة العربية التي تشكل الركيزة الأساسية لمنظمة أوبك هي المملكة العربية السعودية الشقيقة. نقطة».
وفيما يتعلق بالانتخابات النيابية المقبلة، طمأن رئيس الجمهورية الأحزاب السياسية والمرشحين بشأن شفافية سير هذه المنافسات. وقال: «أحظر رسمياً تدخل الإدارة في جوهر الانتخابات»، داعياً في الوقت نفسه النساء إلى الانخراط في الساحة السياسية، «ليس لأنهن نساء، بل لأن لديهن أفكاراً ».
وفي معرض حديثه عن مسألة الواردات والفساد والاختلاسات الاقتصادية، أعرب تيبون عن أسفه لأن الجزائر وجدت نفسها في «حلقة مفرغة من التقييم المنخفض» بعد أن تخلصت من «حلقة مفرغة من التقييم المفرط».




















































