حبس بلغيث احتياطيًا بعد تصريحات أدلى بها على قناة سكاي نيوز عربية

20250503 224024 1 I Le Jeune Indépendant عربي
المؤرخ محمد الأمين بلغيث

تم إيداع المؤرخ محمد أمين بلغيث الحبس الاحتياطي يوم السبت الماضي، حسب بيان للنائب العام لدى محكمة الدار البيضاء، بعد تصريحاته حول الأمازيغية التي اعتبرت كراهية ومساساً بالهوية الوطنية.

وكان المؤرخ قد ادعى في مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية الإماراتية أن الشعب الأمازيغي في الجزائر غير موجود، وأن مفهوم الأمازيغية في حد ذاته مفهوم فرنسي صهيوني.

ووفقًا للبيان الصحفي الصادر عن المحكمة، فقد أثارت المقابلة سخطًا شعبيًا كبيرًا، نظرًا لأن التعليقات التي أدلى بها المتهم اعتبرت هجومًا على رموز الدولة والوحدة الوطنية.

وفي أعقاب بث هذا الفيديو، ردت النيابة العامة بفتح تحقيق أولي لتحديد المسؤول عن ذلك. وقد أحيل المتهم، الذي اعتُبرت تصريحاته منافية لقيم الأمة ومحرضة على الفرقة، إلى النيابة العامة صباح اليوم السبت. وتم توجيه الاتهام إليه وحبسه مؤقتاً إلى حين الانتهاء من التحقيق.

وتشمل التهم الموجهة إليه تقويض الوحدة الوطنية والإضرار برموز الدولة والتحريض على الكراهية والتمييز. وتكتسب هذه الوقائع خطورة أكبر لأنها جاءت في سياق إعلامي خاص، مما يزيد من نطاقها وقدرتها على الإخلال بالنظام العام.

وجاء في البيان الصحفي الصادر عن المحكمة: “عملا بأحكام المادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية، تنهي النيابة العامة لدى محكمة الدار البيضاء إلى علم الرأي العام أنه على إثر نشر شريط فيديو على نطاق واسع في 1 مايو 2025 على شبكات التواصل الاجتماعي يتعلق بمقابلة تلفزيونية بين صحفي من قناة سكاي نيوز عربية والشخص المعروف باسم بلغيث محمد الأمين، والذي صرح فيه هذا الشخص بأن اللغة الأمازيغية مشروع فرنسي صهيوني”.

وجاء في نص البيان: “باعتبار أن ذلك يشكل خرقا للمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري المنصوص عليها في الدستور، واعتداء على مكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية ومساسا صارخا بالوحدة الوطنية ورموز الأمة وثوابتها، فقد أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق ابتدائي وتوقيف المشتبه فيه”.

وتلتزم السلطة القضائية بحزم بالحفاظ على الوحدة الوطنية وصورة الدولة. ويؤكد بيان المدعي العام على أن القانون لا هوادة فيه فيما يتعلق بأي محاولة لزعزعة الاستقرار، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وجاء في البيان: “لن نسمح بتقويض قيمنا الأساسية بأي شكل من الأشكال، سواء من خلال الخطاب أو أي شكل آخر من أشكال التواصل”.

كما أكدت المحكمة من جديد التزامها بمكافحة أي محاولة للتلاعب بالرأي العام أو التحريض على الانقسام، لا سيما عندما يتعلق الأمر بقضايا تتعلق بوحدة الشعب الجزائري ورموز الأمة المقدسة.

هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها محمد أمين بلغيث في الأخبار. فهو ليس غريبًا عن التصريحات المثيرة للجدل. فقد تميّز بلغيط في وسائل الإعلام بفكره الاستعلائي، بحسب العديد من المختصين والمؤرخين.

ولم يتردد في إطلاق سيل من التصريحات التي تنم عن عنف نادر ضد الأمازيغ في الجزائر وخارجها.

ورأى الكثيرون أن هذه التصريحات لا تقل خطورة عن تلك التي أدلى بها بوعلام صنصال ضد الوحدة الترابية للبلاد.