ذعر في سوق النفط: الخبراء يتوقعون ارتفاع أسعار النفط إلى ثلاثة أضعاف

Petrole e1712331311616 I Le Jeune Indépendant عربي

لا يستبعد الخبراء والمختصون أن يصل سعر برميل النفط إلى ثلاثة أرقام، حيث يتخوفون قبل كل شيء من إغلاق مضيق هرمز الذي ينقل عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما سيدفع الأسعار إلى 120 دولاراً.

فأسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد يوم الجمعة الماضي رداً على العدوان الصهيوني على إيران التي ردت بدورها على العدوان على إيران، مرشحة للارتفاع أكثر خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب توقعات عدد من الخبراء الذين يتوقعون بالفعل ارتفاع الأسعار إلى ثلاثة أرقام و”رقم قياسي جديد”، كما يقولون.

وهذا هو الحال بالنسبة لخبير الطاقة محمد سعيد بغول الذي توقع هو الآخر ارتفاعًا من ثلاثة أرقام للبرميل. وقال إن “إغلاق مضيق هرمز” سيدفع حتمًا سعر الذهب الأسود إلى “مستويات من ثلاثة أرقام”. ويعرب التجار عن مخاوفهم من حدوث اضطرابات في إنتاج الذهب الأسود ونقله.

كما يتم التعبير عن مخاوف من هجمات محتملة على مواقع النفط الإيرانية. فبالإضافة إلى المخاطر التي تهدد الإنتاج، بالنظر إلى أن إيران تنتج حوالي 3.3 مليون برميل يومياً، فإن إغلاق مضيق هرمز هو الذي من المرجح أن يؤثر على سوق النفط العالمي، نظراً لأنه يتم نقل حوالي 20 مليون برميل من النفط يومياً. ووفقًا لمارك مالك من شركة سيبرت فاينانشيال فإن “قوة إيران تكمن في جغرافيتها أكثر من إنتاجها”، بينما يذهب آخرون إلى حد الحديث عن “كابوس مطلق” لسوق النفط إذا تم إغلاق هذا الممر. ويقدر المحللون في ING أن “تعطلًا كبيرًا لهذه التدفقات سيكون كافيًا لدفع الأسعار إلى 120 دولارًا للبرميل”.

وقد أدى التوتر المتزايد في الشرق الأوسط إلى تفاعل سوق النفط بالفعل، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ يناير الماضي، حيث بلغ ذروته عند 78.50 دولار خلال إحدى جلسات يوم الجمعة.

وارتفع سعر برميل نفط بحر الشمال، للتسليم في أغسطس، بنسبة 7.02% ليصل إلى 74.23 دولار في ختام الأسبوع. وارتفع معادله الأمريكي، برميل نفط غرب تكساس الوسيط (WTI)، للتسليم في يوليو، بنسبة 7.26% ليصل إلى 72.98 دولارًا، بعد أن وصل إلى 77.62 دولارًا خلال اليوم، وهو أيضًا أعلى مستوى له منذ يناير.

وأدت تهديدات الكيان الصهيوني بمواصلة عدوانه على إيران، التي توعدت برد أكثر حدة، إلى مخاوف من الأسوأ. وقد أشار كارستن فريتش وباربرا لامبرشت من كومرتس بنك إلى أن “هناك مخاوف من أن يتصاعد الصراع ويؤدي إلى اضطرابات في إمدادات النفط، بالنظر إلى أن ثلث إمدادات النفط العالمية تأتي من الشرق الأوسط”. ويزداد هذا الأمر صحةً بالنظر إلى أن هذه الهجمات التي شنها الكيان الصهيوني كانت لها بالفعل عواقب ملحوظة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المرجح أن تؤدي إلى مزيد من الذعر في الأسواق.