يتسبب التأخير في دفع زيادات المعاشات لعام 2025 في إثارة القلق بين المتقاعدين. فالمعاش التقاعدي الحالي، الذي يعتبره الكثيرون مهينًا، لا يسمح لهم بتلبية احتياجاتهم الأساسية في مواجهة ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية. وفي بيان صدر يوم الاثنين، أعربت المنظمة الوطنية للمتقاعدين التابعة للصندوق الوطني للتقاعد عن رفضها لهذا الوضع.
تقليدياً، يتميز شهر ماي بإعادة التقييم السنوي للمعاشات التقاعدية. وأمام عدم دفع هذه المستحقات في هذا الموعد، رغم أنها منتظرة كل سنة، وأمام صمت الإدارة المعنية عن تطبيق الزيادات التي وعد بها رئيس الجمهورية، يبدي المتقاعدون نفاد صبرهم.
وهاجم ممثلو المتقاعدين في بيانهم بشدة وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، متهمين إياها بـ”الصمت المقلق”. “من حق المتقاعدين معرفة ما يحدث لحقوقهم والحصول على إجابات شفافة”، كما تقول المنظمة التي اتصل بها العديد من المتقاعدين القلقين.
ويحذر البيان الصحفي من أن “صمت السلطات المعنية لا يؤدي إلا إلى تفاقم محنة شريحة من السكان الذين قدموا شبابهم في خدمة الوطن”. وتشير المنظمة إلى أنه لا يوجد تبرير رسمي للتأخير، ولا جدول زمني ولا تفسير، مما يترك المتقاعدين في حالة من الشك والانتظار. وتزداد المخاوف بسبب استمرار تدهور الوضع الاجتماعي. بالنسبة للكثيرين، فإن المعاش التقاعدي الحالي غير كافٍ لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة ونفقات المعيشة.
وفي مواجهة هذا الوضع، تدعو المنظمة السلطات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها على الفور. وتطالب برفع الغموض، والإبلاغ عن جدول زمني محدد للزيادة، وقبل كل شيء فتح حوار صريح مع ممثلي المتقاعدين. “لقد عانى أصحاب المعاشات من الصمت بما فيه الكفاية. لقد حان الوقت لاحترام حقوقهم ووضع الالتزامات التي تعهد بها رئيس الجمهورية موضع التنفيذ”، يختتم البيان الصحفي في نداء أخير من أجل الاستماع إليهم وإظهار كرامتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن مسألة الزيادة في معاشات المتقاعدين في الجزائر كانت في الآونة الأخيرة في صلب النقاشات. وقد اتخذ الصندوق الوطني للتقاعد، عقب اجتماع مجلس إدارته، عدداً من القرارات التي سيكون لها تأثير على المتقاعدين في الأشهر المقبلة.
في الاجتماع الأخير لمجلس إدارة المجلس الصندوق الوطني للتقاعد، الذي عُقد في 26 فبراير 2025، قرر أعضاء المجلس الوطني بالإجماع السماح للحكومة بتحديد نسبة الزيادة، على أمل أن تكون بين 10% و15%، كما في العام السابق. ستؤثر الزيادة في المعاشات التقاعدية على أكثر من 3.6 مليون متقاعد وسيكون لها تأثير مباشر على قدرتهم الشرائية، في سياق اقتصادي يتسم بالتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وللتذكير، فإن الزيادة في المعاشات التقاعدية في عام 2024 ستؤدي إلى تكلفة سنوية إضافية للصندوق الوطني للتقاعد بقيمة 171 مليار دينار.




















































