أصدرت محكمة العدل الدولية، اليوم الأربعاء، رأيا استشاريا حول التزامات الدول بشأن تغير المناخ. وقضت المحكمة في فتواها بأن الدول ملزمة بحماية البيئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وبالعمل بالعناية الواجبة والتعاون للوفاء بهذا الالتزام.
ويشمل ذلك الالتزام بموجب اتفاق باريس بحصر ارتفاع درجة الحرارة في حدود 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.وقضت المحكمة – التي تتخذ من مدينة لاهاي في هولندا مقرا لها – أيضا بأنه في حال انتهاك الدول لهذه الالتزامات، فإنها تتحمل مسؤولية قانونية، وقد يُطلَب منها التوقف عن السلوك غير المشروع، وتقديم ضمانات بعدم التكرار، ودفع تعويضات كاملة، حسب الظروف.
هذا الرأي يمثل نقطة تحول في العدالة المناخية، حيث يوفر إطارًا قانونيًا لمساءلة الدول عن انبعاثاتها وتعويض المتضررين، ويحفز العمل المناخي على مستوى العالم. ورغم عدم إلزاميته، فإنه يشكل أداة قوية للتأثير على السياسات والقوانين، خاصة في دعم الدول الأكثر عرضة لتغير المناخ.
1- توضيح الالتزامات القانونية للدول: الرأي يحدد بوضوح التزامات الدول بموجب القانون الدولي لحماية البيئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، مع التركيز على واجب العناية الواجبة والتعاون الدولي. كما يؤكد التزام الدول بتحقيق أهداف اتفاق باريس للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
2- إقرار بحق التعويضات: الرأي يؤكد أن الدول المتضررة من تغير المناخ، خاصة الدول الجزرية الصغيرة والأكثر عرضة للخطر مثل فانواتو، لها الحق في المطالبة بالتعويضات من الدول الملوثة تاريخيًا. هذا يعزز مفهوم العدالة المناخية ويفتح الباب أمام دعاوى قضائية محتملة.
3- تأثير على التشريعات والمحاكم العالمية: رغم أن الرأي غير ملزم قانونيًا، إلا أنه يحمل سلطة قانونية وأخلاقية كبيرة، مما يمكن أن يحفز التشريعات الوطنية والدولية ويعزز التقاضي المناخي. يُنظر إليه كأداة لتغيير السياسات ودفع العمل المناخي العاجل.
4- رفض حجج الدول الملوثة الكبرى: المحكمة رفضت حجة “Lex Specialis” التي قدمتها دول مثل الولايات المتحدة والهند، والتي ادعت أن اتفاقيات المناخ الحالية (مثل اتفاق باريس) كافية ولا حاجة لالتزامات إضافية. هذا يعزز المساءلة عن الأضرار المناخية.
5- تعزيز صوت الدول الضعيفة: المبادرة، التي بدأتها فانواتو بدعم من طلاب جزر المحيط الهادئ، تسلط الضوء على معاناة الدول الصغيرة والأكثر تضررًا من تغير المناخ، مما يعطيها صوتًا أقوى في النقاش العالمي.
6- تأكيد التهديد الوجودي: المحكمة وصفت تغير المناخ بأنه “تهديد داهم ووجودي” يؤثر على النظم البيئية والسكان، مما يعزز الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات فورية وطموحة.
7- تأثير على حقوق الإنسان: الرأي يربط تغير المناخ بحقوق الإنسان، مؤكدًا أن توفير بيئة نظيفة وصحية ومستدامة هو حق إنساني، مما يعزز الحجج القانونية للدول والمجتمعات المتضررة.
المصدر: الأمم المتحدة / الوكالات

















































