في مواجهة الانتشار الهائل لهذه الحالة المرضية في البلاد، قامت حوالي عشرين جمعية محلية بخطوة تاريخية. فقد اجتمعت هذه الجمعيات في جمعية تأسيسية في بجاية يومي 3 و4 أبريل، وأسست الاتحاد الوطني لمرضى السكري (FND). الهدف: الانتقال من الدعوة المحلية إلى قوة ضاربة وطنية لضمان الوصول إلى الرعاية الصحية والقضاء على التفاوتات الإقليمية.
إنه تحول كبير لمجتمع المرضى المزمنين في الجزائر. فقد قررت القوى الجمعياتية في عدة ولايات، التي كانت متفرقة حتى الآن، تشكيل جبهة موحدة. ويشكل تأسيس الاتحاد الوطني لمرضى السكري (FND) تعبيراً عن رغبة المرضى في ألا يكونوا مجرد مستفيدين من الرعاية الصحية، بل أن يكونوا فاعلين رئيسيين في النظام الصحي.
في ظل الارتفاع المقلق لمعدل انتشار مرض السكري، تضع FND نصب عينيها مهمة أولوية تتمثل في التحدث بصوت واحد وقوي أمام السلطات. «إن إنشاء هذا الاتحاد سيسمح لنا بتوحيد قوانا وإيصال صوت المرضى بفعالية»، صرح بذلك مبارك أبارور، رئيس جمعية أقبو، الذي انتُخب مؤخرًا على رأس الهيكل الجديد.


وبذلك، يضع الاتحاد الوطني لمرضى السكري (FND) نصب عينيه هدف تحسين جودة حياة المرضى على المدى الطويل من خلال نهج شامل. وسيتم التركيز بشكل خاص على التثقيف العلاجي، باعتباره أداة أساسية لتمكين المرضى من إدارة حالتهم الصحية بشكل أفضل في حياتهم اليومية، لا سيما في مجالات التغذية والعلاج والوقاية من المضاعفات.
إلى جانب تقديم الدعم، يعتزم الاتحاد أن يكون صوتًا للمرضى أمام السلطات الصحية والمؤسسات. وتطمح إلى المساهمة في وضع سياسات صحية أكثر شمولاً، مع العمل على تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. ومن بين أولوياته تسهيل الوصول إلى العلاجات الأساسية، مثل الأنسولين، وكذلك إلى الأجهزة الطبية الضرورية للمتابعة.
كما يدعو الاتحاد إلى تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للأسر، التي غالبًا ما تواجه تحديات جسيمة. وفي إطار أنشطته في مجال الدعوة، يركز FND على عدة محاور استراتيجية، لا سيما الحد من التفاوتات الإقليمية وتشجيع الفحص المبكر.
وسيتم إيلاء اهتمام خاص للأطفال وكبار السن والمرضى الذين يعيشون في ظروف صعبة. وتعد مكافحة الوصم والدفاع عن حق المرضى في عيش حياة طبيعية، سواء في المجال المدرسي أو المهني، من صميم التزامات الاتحاد.
وفي ختام هذا الاجتماع، تم انتخاب السيد مبارك أبارور، رئيس جمعية مرضى السكري في أقبو، رئيساً للاتحاد. وقال: «إن إنشاء هذا الاتحاد سيسمح لنا بتوحيد قوانا وإيصال صوت المرضى بفعالية. ونحن مقتنعون بأنه سيساهم في تحسين الرعاية المقدمة لهم».
وأخيراً، أطلق الاتحاد الوطني لمرضى السكري نداءً لتعبئة المهنيين الصحيين والشركاء المؤسسيين من أجل بناء ديناميكية تضامنية. والهدف هو ضمان حصول كل مريض على رعاية عادلة من أجل حياة مزدهرة وخالية من التمييز.





















































