نظمت سفارة المملكة العربية السعودية بالجزائر، يوم أمس الاثنين، مؤتمراً حول مبادرة KSA10 بعنوان “معاً من أجل الصحة”، بهدف التعريف بهذا البرنامج “السعودي الوطني” وتوعية الجمهور بالوقاية من السرطان وتشجيع أسلوب حياة صحي.
عُقدت الفعالية في مقر المدرسة السعودية في الجزائر العاصمة، تحت رعاية سفير المملكة العربية السعودية في الجزائر، عبد الله بن ناصر البصيري، بالشراكة مع جمعية البدر، التي تتخذ من ولاية البليدة مقراً لها، والتي تقدم المساعدة لمرضى السرطان. أطلقت الأميرة السعودية ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود مبادرة KSA10، التي تندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية السعودية للوقاية من أمراض السرطان.
وتركز المبادرة على تمكين الأفراد، بهدف تشجيعهم على تبني “عادات حياة صحية ومستدامة”. كما تشجع “المشاركة النشطة للمجتمعات في القضايا الصحية” وتؤكد على “أهمية الفحوصات الطبية المنتظمة” و”الكشف المبكر للوقاية من الأمراض وتقليل معدلات الإصابة والوفيات”.


وقد تميز الحدث منذ البداية برسالة صوتية من الأميرة السعودية ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، أعادت فيها تأكيد رؤية مبادرة “معاً من أجل الصحة”، مشددة في هذا الصدد على مهمتها “كالتزام جماعي تجاه الوقاية وتحسين نوعية الحياة”.
كما جمع المؤتمر العديد من المتخصصين الذين قدموا عروضاً حول مختلف جوانب الوقاية من السرطان وعلاجه.
خلال هذه الجلسة، تناول البروفيسور يحيى فارس، المتخصص في طب الأورام، في البداية أسباب الإصابة بالسرطان وأهمية الوقاية منه، مع التركيز بشكل خاص على آثار التدخين. ثم عرضت الدكتورة ريهان ريهام، أخصائية الأشعة والتصوير التشخيصي، دور التصوير الطبي والأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي والتحاليل المختبرية في الكشف عن السرطان ومتابعته، وكذلك دور استخدام العلاجات الوريدية.
أخيرًا، ركز الدكتور ياسين توركمان، أخصائي جراحة العظام والكسور ونائب رئيس جمعية البدر، على أهمية التغذية والدعم النفسي في مكافحة المرض.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن المتحدثين أجمعوا على أن التوعية منذ الصغر واللجوء المنتظم إلى الفحوصات الطبية أمران “ضروريان” للكشف المبكر عن أمراض السرطان.
وفي ختام المؤتمر، بعد أن هنأ المتحدثين، شدد السفير عبد الله بن ناصر البصيري على “الجهود التي تبذلها بلاده من خلال هذه المبادرة” لتعزيز التوعية بأنواع السرطان المختلفة. وأشار إلى أن “الجزائر، من خلال جمعياتها والجهات المدنية والحكومية الفاعلة فيها، تلعب دوراً هاماً في تعزيز هذه المكافحة”.
في إطار هذا الحدث، تم عرض فيديو عن مركز عبد العزيز آل سعود لمكافحة السرطان في عنابة، الذي تموله المملكة، مما سمح للجمهور باكتشاف الخدمات التي يقدمها المركز وإبراز دوره الفعال في مكافحة السرطان.
“منذ عام 2015، كثفت المملكة العربية السعودية حملاتها من خلال إطلاق برامج تعليمية مبتكرة واسعة النطاق ومشاريع إنسانية تهدف إلى تعزيز المعرفة وتشجيع تبني أنماط حياة صحية، مما عزز الوعي العام وقدم الدعم النفسي للمرضى وعائلاتهم”، حسبما أفاد المنظمون السعوديون. وأضافوا: “إن دعمكم [الجزائر] والتزامكم اليوم يندرجان في إطار هذه الديناميكية الإيجابية، ويشكلان خطوة مهمة نحو مجتمع أكثر وعياً وأفضل استعداداً لمواجهة التحديات الصحية”.




















































