افتتحت يوم السبت 6 سبتمبر في مدينة كومنغ بمقاطعة يونان جنوب الصين الدورة الثانية لمنتدى الإعلام العالمي للجنوب ومراكز التفكير.
ويشارك في هذا الحدث الكبير أكثر من 500 من ممثلي الحكومات ومديري وسائل الإعلام والخبراء وغيرهم من الوفود المشاركة في هذا الحدث الكبير الذي شاركت فيه الجزائر من أجل الاستجابة للتحديات التي تواجه الجنوب العالمي، ولا سيما التفاوتات الاقتصادية الناجمة عن السياسات التجارية الأحادية الجانب، والوصول إلى التنمية، والنزاعات المسلحة المستمرة، وتغير المناخ، والبيئة والتحديات التكنولوجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي الذي يحتل مكانة بارزة لأنه مثير للجدل في عالم سريع التغير.
وتأتي هذه النسخة الثانية من المؤتمر، الذي تنظمه وكالة الأنباء الصينية شينخوا وحكومة مقاطعة يونان، تحت شعار وضع مبادرات لإعطاء الجنوب العالمي رأيًا أكبر في تشكيل عالم متعدد الأقطاب يتسم بالعدالة والإنصاف، بعد المؤتمر الذي عقد في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 في ساو باولو بالبرازيل.
ويمثل الجزائر كمال منصاري، مدير النشر في صحيفة “لو جون إنديبندانت”، وهي المؤسسة الإعلامية التي وقّعت على شهادة ميلاد منتدى الجنوب العالمي في ساو باولو. وتأتي ولادة هذا المنتدى استجابة لرغبة أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي دعا في عام 2024 وسائل الإعلام في الجنوب العالمي إلى الاتحاد والعمل معًا لتمثيل صوت بلدان هذا الجزء من العالم، وتعزيز عالم متعدد الأقطاب والثقافات، وقبل كل شيء تعزيز العدالة والسلام.
كان مفهوم عالم أكثر توازناً ومتعدد الأقطاب هو الموضوع الرئيسي للمناقشات التي دارت بين ممثلي الحكومات والفاعلين والخبراء الإعلاميين من بلدان الجنوب الذين حضروا حدث هذا العام.
وقد حرص المشاركون على التأكيد على أن طموح المنتدى ليس أن يصبح تحالفًا لمواجهة السياسات والروايات الغربية، بل منصة للتفكير والمقترحات ضمن منطقة جغرافية تمثل 42% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
كانت مكافحة المعلومات المضللة والمحتوى المزيف الناتج عن الذكاء الاصطناعي في قلب عروض اليوم الأول.
وأثار الخبراء قضية الرأي العام المضلل في الجنوب العالمي الذي تولده روايات وسائل الإعلام الغربية السائدة. وكان الهدف من ذلك هو وضع خطاب يعيد ترسيخ الحقيقة ويدحض محاولات التلاعب ببلدان الجنوب العالمي.
وقد اعتُبرت الإجراءات الجائرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية الجديدة، لا سيما في مجال التعريفات الجمركية وتداعياتها على البلدان الضعيفة وعلى النظام التجاري العالمي، والتوترات التي بدأتها هذه الإدارة مع الصين ودول أخرى، تحدياً حقيقياً لكل من الحكومات ووسائل الإعلام في الجنوب العالمي. كما تم تسليط الضوء على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والصراع الأوكراني الروسي والصراع بين رواندا والكونغو والأزمة في السودان في كنقاط محورية للخلل والقيود التي يعاني منها النظام العالمي الحالي.
كان المنتدى بمثابة نقطة انطلاق لمشروع إعلام الجنوب العالمي، الذي أطلقته إدارة الإعلام في مقاطعة يونان والذي يهدف إلى بناء جسور التعاون في مجال التدريب والتبادل الإعلامي. وستشكل هذه التبادلات جسراً بين المقاطعة ووسائل الإعلام في الجنوب العالمي.



















































