وقّعت وزارة السكن والبنك الوطني للإسكان (BNH) والوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره (AADL)، يوم السبت بالجزائر العاصمة، اتفاقية لتأطير آليات تمويل المرحلة الأولى من برنامج AADL 3 لإنجاز 200 ألف وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار، بدعم من كونسورتيوم بنكي عام.
يدخل برنامج AADL 3، الذي طال انتظاره من قبل آلاف المكتتبين في جميع أنحاء البلاد، مرحلته الفعلية بعد التوقيع على اتفاقية ثلاثية بين وزارة السكن والعمران والمدينة، والبنك الوطني للإسكان (BNH) والوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره (AADL).
وقّع على الاتفاقية في مقر البنك الوطني للإسكان كل من محمد مرجاني، المدير العام للإسكان بوزارة السكن، وأحمد بلعياط، المدير العام للبنك الوطني للإسكان، ورياض قمداني، المدير العام للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، وتحدد الاتفاقية شروط وكيفيات تمويل الشريحة الأولى من البرنامج. وتضفي الاتفاقية طابعًا رسميًا على تعبئة الأموال اللازمة لإنجاز 200 ألف وحدة سكنية، أي المرحلة الأولى من برنامج يُتوقع أن يكون واسع النطاق.
تعتمد العملية على هيكل مالي متين، مبني حول كونسورتيوم من ستة بنوك عامة، بتنسيق من البنك الوطني للإسكان. ويتعلق الأمر بالصندوق الوطني للتوفير والاحتياط (CNEP-Banque)، والبنك الوطني الجزائري (BNA)، والبنك الخارجي الجزائري (BEA)، وبنك الفلاحة والتنمية الريفية (BADR)، والقرض الشعبي الجزائري (CPA)، بالإضافة إلى بنك التنمية المحلية (BDL).
يشكل هذا التحالف المصرفي، وهو ثمرة اتفاقية إطارية موقعة في يناير الماضي بين البنك الوطني للإسكان وشركائه، أساس تمويل البرنامج. وسيتكفل وحده بنسبة 62% من تكلفة كل وحدة سكنية، في حين يتحمل المستفيد النسبة المتبقية، أي 38%، من خلال جدول زمني منظم على خمس شرائح. وتهدف هذه القسمة إلى ضمان التوازن بين القدرة المالية للمكتتبين والجدوى الاقتصادية للمشروع.
وفي حديثه على هامش الحفل، أشاد المدير العام للإسكان بإبرام هذه الاتفاقية، ووصفها بأنها “خطوة حاسمة” لتجسيد المرحلة الأولى من البرنامج. وأشار إلى أن إنجاز المساكن سيبدأ “خلال العام الجاري”، مؤكدًا أن المصالح المعنية تعمل بالفعل على تنفيذ العمليات الأولى. وأوضح أن “مشروع AADL 3 وصل إلى مرحلة متقدمة. فالتحضيرات التقنية والإدارية والمالية شارفت على الانتهاء. ويمكن إطلاق الورشات الفعلية دون تأخير”. وأكد أيضًا أن جميع الشروط متوفرة لبدء الأشغال في الآجال المحددة.
وتجدر الإشارة إلى أنه قبل أقل من أسبوع، خلال زيارته لمعرض البناء “باتيماتيك 2025″، أعلن محمد طارق بلعريبي، وزير السكن والعمران والمدينة، أن مساكن AADL 3 ستشهد تحسينات جديدة. وأوضح الوزير، على وجه الخصوص، أن نظام التدفئة المركزية سيتم تعميمه في إطار هذا البرنامج، “بهدف الحفاظ على سلامة المواطنين وتجنب الحوادث المرتبطة بالتسمم بالغاز”. وأكد أن هذه التحسينات لن يكون لها تأثير كبير على أسعار الوحدات السكنية لـ AADL 3، مضيفًا مع ذلك أن سعر الوحدة، في إطار هذا البرنامج، قد يشهد “ارتفاعًا طفيفًا”. وذكّر أيضًا بأن صيغة البيع بالإيجار تتيح للمكتتبين إمكانية دفع سعر المسكن على فترة قد تصل إلى 35 عامًا.
في الوقت الحالي، تتجه جميع الأنظار نحو إطلاق الإنشاءات الأولى. ومما لا شك فيه أن دخول برنامج AADL 3 حيز التنفيذ الفعلي سيمثل نقطة تحول في مواصلة الالتزامات العامة في مجال السكن ومصدر أمل متجدد لمئات الآلاف من المواطنين الذين ينتظرون سقفًا.






















































